الرئيسية » الحمل والرضع » ما أسباب زيادة الماء حول الجنين

ما أسباب زيادة الماء حول الجنين

الماء المحيط بالجنين والذي يعرف باسم السائل الأمنيوسي، هو من أهم العناصر التي تلزم لنمو الجنين وتوفير الحماية الكاملة له بداخل رحم الأم من الإصابة بالعدوى أو التأثر بالصدمات أو الحركات المفاجئة التي تتعرض لها الأم خلال يومها العادي، ويوجد مستوى معين لنسبة هذا السائل وأي تغير فيه قد يكون له بعض الأضرار.

أهمية الماء حول الجنين

  • من رحمة الله سبحانه وتعالى أنه خلق السائل الأمنيوسي الذي يحيط بالجنين طوال فترة وجوده بداخل الرحم من أجل حمايته من العديد من الأضرار والمخاطر التي قد يتعرض لها.
  • فيعمل الماء المحيط بالجنين على حمايته من التأثر بحركة الأم أو الصدمات التي قد تتعرض لها نتيجة النشاط البدني الذي تبذله الأم الحامل بشكل يومي.
  • كما يعمل السائل المحيط بالجنين على حمايته من الإصابة بأي عدوى قد تنتقل إليه بداخل رحم الأم، فهو بمثابة حصن قوي يمنع مرور المواد الضارة إلى الجنين، فيعمل على فلترة كل ما يمر إلى الجنين حتى تصل إليه المواد المفيدة والنافعة فقط.
  • ذلك بالإضافة إلى كون الماء المحيط بالجنين هو المصدر الذي يعتمد عليه الجنين في الشرب والحصول على الطاقة والغذاء، فبدءا من الأسبوع العاشر من الحمل يبدأ الجنين في شرب السائل المحيط به، ثم يقوم بإخراجه مرة أخرى عن طريق التبول.
  • ولكن بلا شك أن بول الجنين يختلف تماما عن بول الانسان، فهو سائل معقم خالي تماما من البكتيريا أو أي مواد ضارة، فتنتجه كلية الجنين بشكل خاص له طوال فترة وجوده في رحم أمه، ثم بعد الولادة تبدأ وظائف كليتي الجنين في العمل بالشكل الطبيعي.
  • إلى جانب أن السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين يعتبر هو وسيلة الاتصال بين الجنين والعالم الخارجي، حيث يتذوق الجنين نكهات الطعام التي تتناولها الأم من خلال هذا السائل.
  • فكلما تناولت الأم أي نوع من الطعام الحلو أو المالح فيقوم جسم الأم بهضم هذا الطعام وتخليص المواد المفيدة منه والتخلص من المواد الضارة، ثم يقوم دم الأم بحمل المواد المفيدة من الطعام المهضوم إلى المشيمة التي تقوم بدورها إلى نقل هذا الطعام إلى داخلها ليحملها السائل الأمنيوسي إلى الجنين.

شاهدي أيضًا: ما هي فائدة السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين

أسباب زيادة الماء حول الجنين

يزيد مقدار الماء الذي يحيط بالجنين بشكل تدريجي على مدار شهور الحمل، فتزداد كمية السائل الأمنيوسي مع زيادة حجم الجنين وتطور نموه حتى تتسع لتغطية احتياجاته.

وتظل كمية الماء المحيط بالجنين في نسبة متوسطة حتى إتمام الشهر الثامن من الحمل، ثم مع بداية الأسبوع السابع والثلاثون من الحمل تصل نسبة السائل الأمنيوسي إلى أعلى المعدلات الطبيعية لها، ثم يعود للانخفاض مرة أخرى مع اقتراب موعد الولادة.

ولكن في بعض الأحيان تزداد كمية الماء المحيط بالجنين بشكل أكبر من المعدل الطبيعي لها، وقد يحدث ذلك وفقا لعدة أسباب، منها:

  • إصابة المرأة بمرض السكري قبل حدوث الحمل، تعرضها للإصابة به خلال فترة الحمل، فيؤدي ذلك إلى زيادة نسبة الماء المحيطة بالجنين.
  • في حالة الحمل متعدد الأجنة تزداد نسبة التعرض إلى زيادة نسبة الماء المحيطة بالجنين.
  • في حالة تعرض الجنين في رحم أمه إلى الإصابة بعدوى تسبب زيادة نسبة الماء المحيطة به.
  • في حالات إصابة الجنين بمرض وراثي أو خلل في الكروموسومات، مثل إصابته بمتلازمة داون أو غيره، فيؤدي ذلك إلى زيادة كمية السائل المحيط بالجنين.
  • تعرض الجنين للإصابة بعيب خلقي، مثل إصابته بمشكلة في البلعوم أو المريء فلا يتمكن من ابتلاع السائل الأمنيوسي وإخراجه بالشكل الطبيعي، أو إصابته بعيب خلقي في القلب أو الكلى.
  • إصابة الجنين بعيب خلقي أو مشكلة صحية في جدار البطن، كإصابته بالفتق.
  • في بعض الحالات النادرة قد تحدث زيادة في كمية السائل المحيط بالجنين بسبب وجود مشكلة في شرايين الحبل السري، أو خلل في وظائف المشيمة، أو إصابة الأم بمشكلة في الرحم.
  • قد يؤدي تعدد مرات حمل المرأة على فترات متقاربة إلى وجود مشكلة تؤدي إلى زيادة نسبة الماء حول الجنين.

شاهدي أيضًا: عملية فحص السائل المحيط بالجنين

كيف يتم الكشف عن زيادة الماء حول الجنين

  • غالبا ما تحدث الزيادة في كمية الماء حول الجنين في الثلث الأخير من الحمل وخاصة في الشهر التاسع، فعند ملاحظة الحامل بروز البطن بشكل مفاجئ بحجم أكبر من الطبيعي فقد يعتبر ذلك إشارة لزيادة كمية السائل حول الجنين.
  • كما تلاحظ الحامل وجود صعوبة في التنفس والإحساس بضيق شديد عند بذل أي نشاط مهما كان بسيطا، ذلك بالإضافة إلى إصابة الأم بتورم في الساقين مع احتمالية الإصابة بالدوالي.
  • تصاب الحامل بمشكلات صحية واضطرابات في الجهاز الهضمي، فغالبا ما تصاب بالإمساك إلى جانب آلام وحرقة شديدة في المعدة.
  • عادة ما يتم الكشف عن زيادة كمية السائل حول الجنين من خلال الفحص الدوري باستخدام السونار، فغالبا ما يجد الطبيب صعوبة في سماع نبضات قلب الجنين أو تصوير حركته على الغير المعتاد.
  • وفي هذه الحالة يقوم الطبيب باتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة للتخلص من الكمية الزائدة من الماء حول الجن ين لتجنب تعرض الأم أو الجنين لأي مضاعفات، وفي بعض الحالات إن كان وضع الجنين يسمح بالولادة فقد يعجل الطبيب بإجراء ولادة قيصرية.

نستخلص من كل هذه النقاط أهمية متابعة الحامل لدى الطبيب بشكل دوري طوال فترة الحمل، وعدم إهمال أي أعراض غريبة قد تطرأ عليها، وخاصة في الشهور الأخيرة من الحمل.

اضافة تعليق