الرئيسية » دليل الحياة » التفرقة بين الاولاد والبنات

التفرقة بين الاولاد والبنات

التفرقة بين الاولاد والبنات

التفرقة بين الاولاد والبنات في الأسرة الواحدة من الأمور الشائعة بشكل كبير في مجتمعنا العربي، فالكثير يفضلون الأبناء الذكور ويميزوهم عن أخواتهم البنات في كثير من الأمور، وهو ما ينعكس بالطبع على علاقة الإخوة بعضهم ببعض كما يؤثر كثيرًا في حالتهم النفسية التي تنعكس بالطبع على جميع أمور حياتهم.

المقارنة بين الأولاد والبنات

  • لا شك أن الإخوة دائمًا ما يكونوا في حالة مقارنة بين بعضهم البعض، فكل منهم يقارن ما يملكه من صفات سواء شكلية أو عضلية أو عقلية، ويرجع ذلك في الأساس إلى الأب والأم، حيث أنهما دائمًا ما يكونوا أول من بدأ في عمل هذه المقارنة أو لفت نظر الإخوة إلى هذه الفروق والتي تكون بشكل خاص بين الأولاد والبنات.
  • ولذلك تأتي أهمية دور الأب والأم في الحرص الشديد على عدم عمل أي مقارنة بين الأبناء بشكل عام، وخاصة بين الأولاد والبنات، وعدم المقارنة بين القدرات العقلية، مثل قيام أحد الوالدين بالإشارة إلى تفوق أحد الإخوة وذكاءه وقدرته على التحصيل الدراسي أكثر من إخوته، ظنًا منه أنه بذلك يقوم بتشجيعهم، ولكنه في حقيقة الأمر يزرع في نفوسهم الغيرة والإحباط.
  • وهكذا ينطبق الأمر على كل الجوانب الأخرى، فلا يتم امتداح أحد الأبناء بعينه أكثر من إخوته، أو مدح الولد أكثر من البنت، أو تعظيم صفة معينة في أحد الأبناء أكثر من إخوته، فإذا حدث ذلك فلابد من مدح الأبناء جميعًا وتعظيم صفة معينة في كل منهم.

شاهدي أيضًا: طريقة ماريا منتسوري في تربية الأطفال بالتفصيل

التفرقة بين الاولاد والبنات

من الأمور المعروفة أو المسلم بها في مجتمعاتنا الشرقية هي تفضيل الولد على البنت، فالولد مثلما يقولون سند لأبيه وهو من يحمل لقب العائلة ويكمل مسيرتها، ولذلك دائمًا ما يحظى الولد بالكثير والكثير من الاهتمام والرعاية والتفضيل في معظم الأمور.

هل الأبناء مسئولين عن التفرقة بينهم

  • يعتقد الكثير من الآباء والأمهات أن مسئولية التفرقة بين الأولاد والبنات تقع على عاتق الأبناء أنفسهم، وذلك بسبب اختلاف الطباع الشخصية بين الأولاد والبنات، وتفاوت القدرة بينهم على حسن التصرف وحسن التعامل مع الوالدين أو اختلاف سلوكياتهم المجتمعية بشكل عامل، وبالتالي تحدث التفرقة بين الأبناء بدون قصد من الوالدين.
  • ولكن هذه التفرقة بلا شك تؤثر بشكل سلبي جدًا على نفسية الأبناء وتقلبهم لبعضهم البعض، كما أنها تنعكس بشكل كبير على سلوكياتهم، فقد نجد أن ذلك يزيد من السلوكيات السيئة للأبناء، كما أنه يزرع الغيرة والحقد تجاه الأبناء بعضهم البعض.
  • ذلك بالإضافة إلى كون الابن محط المدح والتمييز غالبًا ما يشعر بالتكبر على إخوته وأنه أفضل منهم لدى والديه، وبالتالي يسئ التصرف تجاه إخوته، وخاصة حين تكون التفرقة بين الأولاد والبنات، فيشعر الولد بأنه يملك مميزات تعطيه حق القوامة على أخته التي غالبًا ما تشعر بالضعف والنقص.
  • وحين تشعر البنت بالضعف والنقص وأنها منبوذة في أسرتها من والديها وإخوتها، فإنها حين تكبر وتتزوج فيظل شعور الضعف والنقص مصاحبًا لها في بيت زوجها، وبالتالي فإنها تنجب أبناء ضعفاء، فالأبناء لا يرضعون من أمهاتهم الحليب وحسب، وإنما يرضعون منها قوتها أو ضعفها، شعورهم بالأمن أو الخوف، وهكذا في كل جوانب الحياة.

شاهدي أيضًا: نصائح في تربية الأبناء والتعامل معهم

مظاهر التفرقة بين الأولاد والبنات

  • ليست التفرقة بين الأبناء وبين الأولاد والبنات في أمور المدح والذم فقط، فالتفرقة في المعاملة تشمل العديد من الجوانب، ويعبر عنها كل شخص بحسب معتقداته ومفاهيمه عن التربية.
  • فقد يقوم أحد الآباء بالتفرقة في إعطاء الأبناء مقدار متساوي من الحب والشعور بالحنان والاهتمام عن طريق الأحضان أو شراء الحلوى لأحد الأبناء أكثر من إخوته.
  • وقد تحدث التفرقة في تعليم الأبناء بنفس المستوى، فقد يقوم الآباء بتعليم الأولاد فقط دون البنات، بحجة أن البنات مصيرهم إلى الزواج والإنجاب، بينما الأولاد هم من يخرجون إلى الحياة والعمل وتكوين الأسرة والإنفاق عليها، وبالتالي فلابد أن يكون الولد متعلم وحاصل على شهادة في حين أن البنت ليس من الضروري أن تتعلم.
  • وقد تكون التفرقة أيضًا في تفضيل الأولاد في شراء الملابس الجديدة والأحذية وما إلى ذلك، أو تمييز الأولاد في الخروج إلى المتنزهات أو منحهم الحرية في الخروج مع أصدقائهم في أي وقت وإلى أي مكان، في حين أن البنات غير مسموح لهم بعمل نفس الأمر.

أثر التفرقة بين الأولاد والبنات على الأسرة

  • لا شك أن التفرقة في المعاملة وتفضيل الأولاد على البنات يؤدي إلى التفكك الأسري وإنشاء أجيال ضعيفة تفتقد إلى مفهوم المودة والرحمة، فالتفرقة بين الأبناء هي أحد أهم الأمور التي نهانا عنها الإسلام، فتمييز الولد على البنت من أمور الجاهلية التي جاء الإسلام لينتهي الناس عن فعلها ويدعوهم إلى العدل والمساواة والرحمة بين الأبناء.
  • ولا شك أن العديد من مشكلات مجتمعنا سببها الأساسي هو التفرقة في المعاملة بين الأولاد والبنات، فالولد الذي ينشأ على أنه محط الاهتمام والتفضيل من والديه فإنه يشب بشخصية متسلطة أنانية، ويلقي بجميع مسئولياته على من حوله، ويتعود على الأخذ دون العطاء.
  • أما البنت فتشب على كراهية أخيها، بل قد يتحول الأمر معها إلى كراهية جنس الذكور بشكل عام، فتصبح زوجة بغيضة لا تحسن معاملة زوجها، كما أنها تربي جيلًا مشوهًا بسبب أنها بذات نفسها تملك نفسية مشوهة.

شاهدي أيضًا: معلومات هامة لكل أم عن تربية الاطفال

التفرقة بين الاولاد والبنات من أسوأ الأخطاء التي قد يقع فيها بعض الآباء، لذلك لابد من توخي الحذر والحرص على تحقيق العدل والمساواة بين الأبناء جميعًا، شاركونا بآرائكم حول هذه القضية الهامة.

اضافة تعليق