الرئيسية » الحمل والرضع » تأثير الموسيقى على الجنين

تأثير الموسيقى على الجنين

تأثير الموسيقى على الجنين، تعددت الدراسات والأبحاث التي تشير إلى تأثير الموسيقى على الجنين، وأنها تساعد في زيادة ذكاء الجنين ومساعدته على الاسترخاء، وغير ذلك من الأمور والتأثيرات التي تحققها سماع الموسيقي للجنين، فما هي حقيقة هذه الاعتقادات وأي منها هو الصحيح وما هو الخرافة؟

تأثير الموسيقي الصاخبة على الجنين

  • أثبتت العديد من الأبحاث الطبية أن تعرض الأم للأصوات المرتفعة بشكل متكرر له العديد من التأثيرات الضارة على الأم والجنين معًا، فذلك يسبب ارتفاع ضغط الدم للأم بشكل ملحوظ في حالة التعرض لأصوات عالية لفترات طويلة بشكل متكرر.
  • أما تأثير ذلك على الجنين فهو يؤثر على نمو الجهاز السمعي للجنين ويسبب به العديد من المشاكل الصحية، والتي قد تصل في بعض الأحيان إلى فقدان الجنين لحاسة السمع أو تعرضه للولادة المبكرة.
  • فأذن الجنين تبدأ بالتأثر بالأصوات الخارجية بداية من الأسبوع الرابع والعشرين في الحمل، ففي هذه المرحلة يكتمل نمو وتكون الأذن، ويتمكن الجنين من تمييز الأصوات والتأثر بها وحتى التجاوب معها.
  • لذلك يجب على الأم بداية من هذه المرحلة أن تحرص تماما على نوعية الأصوات المحيطة بها والتي يستمع لها الجنين ويتأثر بها، فتعرض الجنين لأصوات عالية لفترات طويلة خلال اليوم يؤثر على نمو مهاراته السمعية ويسبب العديد من الأضرار الأخرى.

شاهدي أيضًا: كيف يعيش الجنين في داخل الرحم

تأثير الموسيقى على الجنين

  • أثناء وجود الطفل في رحم أمه يتعلم الإدراك وكيفية الاستجابة والتجاوب مع المؤثرات الخارجية المختلفة، فذلك يساعده كثيرًا على تطور نموه العقلي والحسي، ويظهر ذلك من خلال تحفيز الجنين على التواصل مع أمه من خلال إحساسها بحركته في الرحم.
  • تساعد الموسيقي على استرخاء الجنين وسهولة خلوده إلى النمو، وقد أشارت العديد من الأبحاث إلى أن سماع الطفل لنفس الموسيقي التي كان يستمع إليها وهو في رحم أمه تساعده على النوم بشكل أسرع ولعدد ساعات أطول.
  • ينصح الحامل عند سماع الموسيقي بأن تسترخي تمامًا حتى تساعد على وصول ذلك الشعور إلى جنينها فيتفاعل معها ويحصل هو الآخر على الاسترخاء.
  • أوضحت العديد من الدراسات أن الجنين في رحم أمه يكون قادرًا على سماع الأصوات المختلفة والتأثر بها والتفاعل معها عند تحفيزه على ذلك، وذلك الأمر يساعد على تطوير النمو العقلي للجنين وتطور دماغه.
  • سماع الموسيقي يساعد الجنين على التفاعل وإعطاء ردود الأفعال المختلفة لحسب نوع الموسيقي التي يستمع إليها، وذلك التفاعل يكون من خلال إحساس الأم بحركة الجنين بداخل رحمها.
  • يساعد سماع الموسيقي على توثيق الروابط بين الأم وجنينها، فيعمل على تعزيز العلاقة العاطفية وتقوية الرابطة بينهما بسبب التفاعل الذي يحدث بينهما عند سماع الموسيقي، ويظهر ذلك التفاعل من خلال تحرك الجنين وضغطه على رحم الأم أثناء سماع الموسيقى.
  • أكدت نتائج بعض الأبحاث التي أجريت على مجموعة من الأطفال أن من تعرضوا لسماع الموسيقي خلال شهور الحمل أظهروا تقدمًا أكبر في المهارات السمعية والحركية والبصرية.
  • كما يؤكد عدد من الباحثين على أهمية استخدام الموسيقي في الوقاية من الكثير من الأمراض النفسية والجسدية والعصبية، ففي عدد من دول العالم يلجأ الأطباء إلى استخدام الموسيقي كوسيلة علاجية لكثير من الأمراض.
  • اختلف بعض العلماء حول العلاقة بين سماع الموسيقي وزيادة ذكاء الجنين، فهناك من يدعم هذه النظرية بقوله إن الجنين لديه القدرة على التعرف على صوت والدته وهو في رحمها، وبالتالي يمكن من التعرف على الموسيقى وغيرها من الأصوات الأخرى التي كان يتفاعل معها وهو برحم أمه.
  • وهناك أيضًا من لم يجد دليل ملموس على صحة هذه النظرية، فليس بالضرورة أن تزيد الموسيقى من ذكاء الطفل في المستقبل، لأن تطور ذكاء ومهارات الطفل يعتمد على أمور أكثر علمية من سماع الموسيقى.
  • ومن جهة أخرى فقد وجد بعض الباحثين أن بعد مرور 26 أسبوع من الحمل يتفاعل الجنين مع أي صوت خارجي من خلال زيادة ضربات قلبه بشكل ملحوظ، كما تتفاعل الأجنة مع سرعة الإيقاع الموسيقي وتظهر استجابة لهذا التحفيز.
  • قد تؤثر نوعية الموسيقي التي تستمع إليها الأم في تكوين شخصية الجنين، فالموسيقي الكلاسيكية الهادئة تجعل الطفل هادئ، بعكس الموسيقي الصاخبة تحفز الطفل على أن يكون شخصية مشاغبة وحركية تميل للعدوانية.

شاهدي أيضًا: لماذا يبكي الطفل فور ولادته

تأثير الموسيقى على الأم

  • فترة الحمل هي أكثر الفترات في حياة المرأة التي تشعر بها بالتعب الجسدي والضغط النفسي والتوتر ومزيج من المشاعر والتغيرات، فيساعد سماع الموسيقى على شعور المرأة الحامل بالاسترخاء والتخلص من التوتر النفسي.
  • وقد أثبتت بعض الأبحاث والدراسات أن للاستماع إلى الموسيقي تأثير كبير في زيادة إنتاج هرمون السعادة (هرمون الدوبامين)، وهو ما ينعكس بشكل كبير على الحالة النفسية للحامل.
  • فإن إفراز هرمون السعادة في الجسم يساعد على استرخاء عضلات الجسم ونسيان مشاعر الإرهاق والتعب الجسدي، كما يساعد على الخص من القلق والتوتر النفسي.
  • تساعد أيضًا على زيادة قدرة الحامل على التخلص من الشعور بالألم، وذلك بفضل حالة الاسترخاء التي تسببها سماع الموسيقى وزيادة القدرة على الخلود إلى النوم.
  • الاستماع إلى الموسيقي يساعد في خفض وتنظيم مستوى ضغط الدم وتنظيم ضربات القلب، وتحسين عملية التنفس.

بالطبع أن كل هذه الأمور تنطبق على الموسيقي الكلاسيكية الهادئة وليست أنواع الموسيقى الصاخبة، فلابد من حسن اختيار ما يتم الاستماع إليه حتى لا يؤدي الاختيار الخاطئ للموسيقي للإصابة بالتوتر والانفعال.

اضافة تعليق