الرئيسية » الحمل والرضع » أين تذهب فضلات الجنين في بطن الام

أين تذهب فضلات الجنين في بطن الام

منذ بداية تكوين الجنين يرتبط بالمشيمة والحبل السري، حيث تساعد الجنين على العديد من الوظائف الحيوية والتي لا يمكن للجنين تنفيذها بمفرده، مثل الحصول على الغذاء والأكسجين، وكذلك التخلص من الفضلات التي تنتج عن الجنين.

أين تذهب فضلات الجنين في بطن الأم

  • من معجزات الخالق سبحانه وتعالى في خلق وتكوين الإنسان، أنه جعل المشيمة التي تتصل بالحبل السري عند تخصيب البويضة، فالمشيمة هي الرابط الفعلي بين الأم والجنين منذ بداية حدوث الحمل.
  • فهي تعمل على حفظ الجنين وحمايته بداخل رحم الأم، كما أنها تعمل بمثابة الوسيط الذي ينقل الغذاء والأكسجين والمواد المختلفة بين الأم والجنين، وتظل المشيمة في تأدية عملها حتى لحظة الولادة، فتخرج من رحم الأم بعد خروج الجنين بدقائق معدودة.
  • ويزداد حجم المشيمة على مر شهور الحمل مع زيادة حجم الجنين حتى تغطي احتياجاته، فيصل وزنها في نهاية الحمل إلى ما يقرب من 900 جرام، ويصل سمك جدار المشيمة إلى 3 سنتيمتر تقريبًا.
  • من خلال المشيمة المتصلة بالحبل السري يتنقل الأكسجين من دم الأم يصل إلى الجنين، ثم تعمل المشيمة أيضًا على نقل فضلات الجنين مثل ثاني أكسيد الكربون من خلال الحبل السري، ثم تضخها المشيمة في دم الأم، ثم يقوم جسم الأم بالتخلص منها.

شاهدي أيضًا: من أين يتغذى الجنين في بطن أمه

متى يبدأ خروج فضلات الجنين

  • إن عملية خروج الفضلات هو أمر طبيعي طالما أن الإنسان يحصل على الغذاء فيبدأ الجهاز الهضمي في تأدية عمله، ولكن مع الجنين فالأم يختلف إلى حد ما، ففي بداية الحمل يحصل الجنين على الغذاء عن طريق دم الأم ولكنه لا يخرج الفضلات.
  • ثم مع بداية الأسبوع العاشر من عمر الجنين يبدأ في إخراج البول، والسبب في ذلك هو قيام الجنين بابتلاع السائل الأمنيوسي المحيط به، ولكن بول الجنين يختلف تمامًا عن بول الانسان العادي، فهو معقم تمامًا لأن كليتي الجنين لا تنتجان البول وهو في رحم أمه، ولكنها تنتج السائل الأمنيوسي.
  • فالسائل الأمنيوسي له العديد والعديد من الفوائد للجنين، فهو يعتبر مصدر شرب الجنين الذي يمده بالطاقة، ويتميز بمذاقه الحلو، كما أنه يساعد الجنين على تذوق نكهات الطعام التي تتناولها الأم، لذلك يقوم الجنين بابتلاعه مرة أخرى دون أن يضره في أي شيء أو يسبب له أي مضاعفات.
  • ومن ذلك يمكن أن نستخلص مدى أهمية السائل الأمنيوسي للجنين، فكمية السائل المحيط بالجنين هي إشارة على مدى صحة الجنين وعلى صحة عمل الجهاز الهضمي والكليتين للجنين بشكل طبيعي.
  • أما عن البراز فالجنين لا يحتاج إلى التبرز مادام بداخل رحم أمه، فكل الفضلات والمخلفات التي تنتج عن الجنين تقوم المشيمة بالتخلص منها عن طريق إخراجها إلى دم الأم، ثم يقوم جسم الأم بتحليل هذه الفضلات والتخلص منها بالشكل الطبيعي، لذلك فالأم تقوم بالتبرز بدلًا عن جنينها.
  • ذلك بالإضافة إلى أن الغذاء يصل إلى الجنين بعد أن تأكله الأم وتقوم أجهزتها بعملية الهضم وفصل المواد الضارة عن المواد المفيدة، فتذهب المواد الضارة إلى جهاز الإخراج عند الأم، ثم تصل المواد المفيدة المهضومة بالفعل إلى الجنين، وبالتالي فهو لا يحتاج إلى عملية التبرز.
  • أما عن المواد الأخرى التي يبتلعها الجنين خلال فترة الحمل مثل بعض الشعر المتطاير من جسده، أو بعض الخلايا المخاطية وما إلى ذلك، فكل هذه الفضلات تبقى بداخل أمعاء الجنين حتى تتم ولادته، فيقوم بالتخلص منها عن طريق براز أسود اللون، وهو الذي يخرج خلال أول وثاني أيام الولادة ويعرف باسم العقيّ.

هل يتبرز الجنين بداخل الرحم

بشكل عام فإن الطبيعي أن الجنين لا يقوم بالتبرز بداخل رحم أمه، فالأم تقوم بالتخلص من فضلات الجنين التي تخرجها المشيمة في دم الأم، ومع ذلك فهناك حالات نادرة قد يحدث فيها تبرز الجنين في الرحم، وهي:

  1. اكتمال أسابيع الحمل الأربعون دون أن تتم الولادة، فتأخر الولادة بهذا الشكل يؤدي إلى تعرض الجنين إلى التبرز في داخل الرحم.
  2. حدوث صعوبة وتعسر أثناء الولادة، أو تعرض الجنين لمشكلة قبل الولادة، ففي هذه الحالة قد يتبرز الجنين أثناء الولادة أو قبل خروجه من الرحم.

شاهدي أيضًا: كيف يتكون ماء الجنين في رحم الأم

خطورة تبرز الجنين بداخل الرحم

  • إن تعرض الجنين لحدوث التبرز وهو بداخل الرحم يؤدي إلى تعرضه إلى مخاطر كبيرة للغاية، وذلك لاحتمالية قيام الجنين بابتلاع السائل الأمنيوسي المحمل بجزيئات العقي (البراز) بشكل كبير، وهو ما يعرض رئتي الجنين إلى خطر مؤكد.
  • ففي هذه الحالة يجب وضع الجنين فور الولادة في الحضانة والقيام بشفط العقي من الرئتين، وهذه العملية تؤدي في المستقبل إلى إصابة الطفل بمشكلات كبيرة في عملية التنفس تستلزم متابعة طبية مستمرة.
  • أما في حالة قيام الجنين بالتبرز في رحم أمه قبل موعد الولادة فلابد من القيام بإجراء الولادة القيصرية بشكل عاجل، حتى يتمكن إنقاذ الجنين من ابتلاع كمية أكبر من الفضلات، والقيام بشفط الفضلات التي ابتلعها الجنين من على رئتيه.
  • ويتم اكتشاف إذا ما قام الجنين بالتبرز من خلال الفحص بالسونار، حيث يتعكر لون الماء المحيط بالجنين ويتحول إلى اللون الأخضر، ومن هنا تأتي أهمية المتابعة الدورية مع الطبيب وخاصة في الثلث الأخير من الحمل.

وأخيرًا، فإن التخلص من فضلات الجنين هي من المعجزات التي يقف العلم عاجزًا أمام قدرة الله سبحانه وتعالى إلى جانب كافة المعجزات التي يشملها الحمل منذ اللحظة الأولى حتى الولادة.

اضافة تعليق