الرئيسية » الحمل والرضع » هل زعل الحامل يؤثر على الجنين

هل زعل الحامل يؤثر على الجنين

فترة الحمل هي فترة غاية في الحساسية بالنسبة لكل امرأة، ففيها تمر المرأة بالعديد من التغيرات الهرمونية والفسيولوجية والنفسية، وتصبح أكثر تأثرًا وأسرع عرضة للتقلبات المزاجية بشكل حاد، فتتأثر الحامل بكل مشاعر الفرح والحزن والقلق والتوتر في آن واحد، ولكن ما مدى تأثير هذه المشاعر على الجنين.

تأثير الزعل على حدوث الحمل

  • قام بعض العلماء بإجراء بعض الأبحاث والدراسات التي أظهرت أن تعرض المرأة للتوتر والضغط النفسي قبل الحمل يؤثر بشكل كبير جدًا على عمل الغدة النخامية، والتي هي مسئولة عن إنتاج هرمونات التبويض، وبالتالي يحدث خلل في عملية التبويض.
  • مما قد يؤدي إلى ضعف عملية الإباضة أو حدوث خلل في البويضات، أو اضطرابات وتأخر في الدورة الشهرية، كل هذه الأمور تؤثر بشكل سلبي على فرص نجاح حدوث الحمل أو تعرض الحمل لمشاكل تهدد اكتماله.
  • ولذلك فإن الهدوء والسلام النفسي من أهم الأمور التي ينصح بها كل سيدة تبحث عن حدوث الحمل، وأول ما ينصح به الطبيب هو البعد عن القلق والحزن بشأن حدوث الحمل لأنه يعتبر من الأسباب الشائعة لتأخر الحمل.

شاهدي أيضًا: كيفية عناية المرأة الحامل بنفسها

هل زعل الحامل يؤثر على الجنين

  • تعرض الحامل للانفعالات والضغوط النفسية والبكاء يؤثر بشكل سلبي على استمرار الحمل ويهدد بحدوث الإجهاض، وذلك لأن تأثير الانفعالات النفسية على الرحم يكون بشكل سلبي، فيؤدي إلى حدوث انقباضات شديدة في الرحم وبشكل مفاجئ.
  • كما يؤدي ذلك إلى رفع احتمالية حدوث الإجهاض، إلى جانب العديد من الآثار السلبية التي تصيب الحامل نتيجة للتعرض للضغوط والانفعالات، مثل تعرضها لارتفاع ضغط الدم وما ينتج عنه من العديد من المشكلات الصحية التي قد يكون بعضها بالغ الخطورة.
  • بالإضافة إلى احتمالية إصابة الحامل بمرض السكري والذي كثيرًا ما تحدث الإصابة به بسبب زيادة الانفعالات العصبية بشكل بالغ، كل هذه الأضرار تؤثر بالتبعية على الجنين وحالته الصحية، وخاصة إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة بشكل فوري.

كيف يؤثر زعل الحامل على الجنين

لا يوجد شخص لا يتعرض في حياته إلى أيام من الحزن والضيق، وربما حالات اكتئاب وبكاء أو انفعالات عصبية، وفي الغالب أن هذه المشاعر تستغرق قليل من الوقت ثم تنتهي، ولكن الأمر بالنسبة للحامل يختلف بشكل كبير.

فبسبب التغيرات الهرمونية الكبيرة التي تحدث في جسم الحامل، فهي تكون أكثر وأشد حساسية تجاه مشاعر الحزن والرغبة الدائمة في البكاء، ولكن هناك العديد من الدراسات التي أكدت على التأثيرات السلبية لحزن وبكاء الحامل على الجنين، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • حين تتعرض الحامل إلى نوبات من الحزن الشديد والضغط النفسي لفترات طويلة خلال شهور الحمل، فإن ذلك يزيد من نسبة تعرض الجنين للتشوهات الخلقية في الجهاز العصبي، وخاصة خلال الشهور الثلاثة الأولى من الحمل، وذلك بسب نقص الأكسجين في الدم وزيادة نسبة إفراز الكورتيزون في الدم.
  • بعد ولادة الجنين تزداد نسبة تعرضه للإصابة بالمغص الشديد وعدم القدرة على تنظيم عملية التنفس، كما يدخل الجنين في نوبات البكاء الهيستيري بدون أسباب واضحة، بمعنى ادق يكون الطفل أكثر عصبية وانزعاجا بشكل بالغ طوال الوقت.
  • تعرض الحامل لنوبات الغضب والحزن يؤثر على الجنين حتى بعد ولادته، فيعاني في المستقبل من فرط الحركة وقلة التركيز، كما يعاني من اضطرابات النوم.
  • غالبًا ما تستمر هذه الاضطرابات مع الطفل طوال مرحلة الطفولة وحتى مرحلة المراهقة، فيكون أكثر عرضة للإصابة بالتوتر العصبي وصعوبات التعلم وقلة التركيز، وقد يتعرض للدخول في حالات الاكتئاب والقلق النفسي.
  • في حالة شعور الحامل بالحزن أو الغضب فيفرز الجسم هرمونات معينة لمشاعر الاضطراب والضيق، وتنتقل هذه الهرمونات إلى الجنين من خلال مشيمة، فتجعل الجنين يشعر بنفس مشاعر الأم، وقد تلاحظ الأم ذلك من خلال حركة الجنين في رحمها.

شاهدي أيضًا: كيف تهتم الحامل ببشرتها وجسمها

تأثير زعل الحامل أثناء الولادة

  • أكدت العديد من الدراسات على أن تعرض الحامل للحزن والبكاء أو الانفعال العصبي أثناء الولادة من الممكن أن يؤدي إلى حدوث خلل في حدوث انقباضات الرحم بالشكل المنتظم اللازم لخروج الجنين من عنق الرحم.
  • بالإضافة إلى تأثير ذلك على حدوث تصلب وتشنجات شديدة في عنق الرحم، وهو ما يؤدي إلى تعسر الولادة بسبب صعوبة خروج الجنين من الرحم، ويترتب على ذلك العديد من المضاعفات الخطيرة التي قد تعرض حياة الأم أو الجنين إلى خطر الموت.

نصائح للتغلب على زعل الحامل

  • إذا ما واجهت الحامل أي موقف يؤدي بها إلى الحزن والانفعال العصبي فعليها أن تقوم بتغيير المكان الذي تتواجد به، ويفضل أن تخرج لأي مكان مفتوح حتى تستنشق الهواء النقي.
  • يفضل أن تقوم الحامل بأي نشاط يساعدها على تفريغ الطاقة السلبية بداخلها، مثل المشي أو الرسم أو الكتابة أو غير ذلك من الأنشطة التي تفضلها الحامل.
  • كما ينصح بممارسة تمارين اليوجا والتنفس حيث تساعد على الاسترخاء وهدوء الأعصاب.
  • يجب عدم الاستسلام للجلوس وحيدة، فقط اخرجي لمقابلة أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة، أو تحدثي إلى صديقتك في التليفون.
  • التحدث مع الجنين والتفاعل مع من خلال لمس البطن بكفوف اليدين، له تأثير إيجابي رائع على الحالة النفسية للأم وشعورها بالراحة والهدوء.

شاهدي أيضًا: كيف تعتني المرأة الحامل بشعرها

وفي الختام، فإن الحالة النفسية للحامل تنعكس بلا شك على حالتها الصحية وحالة الجنين كذلك، فلابد لكل حامل أن تتجنب ما يؤدي إلى شعورها بالحزن والقلق النفسي.

اضافة تعليق