ماميتو > الأطفال > أسباب كره الطفل لوالديه، تعرفي عليهم

أسباب كره الطفل لوالديه، تعرفي عليهم

أسباب كره الطفل لوالديه، تعرفي عليهم

كره الطفل لوالديه عبارة صادمة يسمعها الكثير من الآباء والأمهات لأن من الطبيعي أن حب الأب والأم يكون أول حب يتعلمه الطفل ومع الأيام يزداد هذا الحب حتى يصبح هو الحب الوحيد في حياة الطفل، فالأب والأم يقدمون الكثير من العطاء والتضحية لأطفالهم حتى يصبحون سعداء لكن ليس كل الآباء والأمهات يفعلون ذلك فتكون النتيجة العبارة الصادمة وهى كره الطفل لوالديه.

لكن مع الدراسات والأبحاث الإجتماعية والنفسية التي حدثت في الفترة الأخيرة تم معرفة الأسباب التي تؤدي هذه النتيجة المحزنة، ويمكن من خلال معرفة السبب معالجتها بشكل منطقي فإنتبهوا أيها الآباء والأمهات فقد تكونوا غافلين عن كره ينمو داخل أطفالكم، وفي هذا المقال سوف نعرض عليكم الأسباب التي تؤدي إلى كره الطفل لوالديه وكيفية مواجهة هذا الكره.

الأسباب التي تؤدي إلى كره الطفل لوالديه :-

هناك عدد من العوامل التي قد يقع فيها الآباء والأمهات وتعتبر خطأ جسيم يؤدي إلى كره الطفل إلى أحدهم أو كلاهما ومن تلك العوامل ما يلي :

أولاً : عدم المساواة في التعامل بين الأبناء يؤدي إلى بذرة الكراهية داخل نفسية الطفل، فقد أمرنا الرسول صلَّ الله عليه وسلم في الحديث الشريف الذي رواه البخاري حينما قال ” واتقوا الله وأعدلوا بين أبنائكم ” صدق رسول الله صلًّ الله عليه وسلم.

والعدل المذكور هنا هو ليس العدل في شراء الهدايا أو إعطاء المال بتساوي بين الأبناء ولكن في الحكم بينهم ومعاملاتهم بنفس الطريقة دون تميز طفل عن الآخر، وقد ذكر الصالحين أن الظلم يأتي إلى البيت فيستقر فيه بأفعال أصحابه، وعندما يستقر فيه يتم طرد المحبة من القلوب.

ثانياً : إبتعاد الأب والأم عن الدين فالإبتعاد عن إستحضار وإستشعار وجود الله سبحانه وتعالى في كل ما يقوم به الأب والأم من أفعال يجعل الطفل دائماً ينظر إلى الأم والأب كقدوة صالحة ومثال للطيبة فيتعلم منذ الصغر معنى بِر الوالدين، أما إن كان أحد الآباء أو كلاهما يجاهر بذنوب وصغائر الأفعال الغير مقبولة دائماً سوف ينظر إليهم الطفل على إنهم كيان ناقص وسرعان ما سوف يبحث عن القدوة خارج البيت ومن ثم سيفقد كل من الأب والأم هذه النظرة المُحبة من طفلهم.

ثالثاً : إهمال حياة الطفل ونفسيته من أهم الأسباب التي تؤدي إلى كره الطفل لأمه أو أبيه، فكثير من الأبناء يعانون من مشاكل نفسية لا يعلم عنها أحد شئ بما فيهم الأب والأم وكثيراً ما يتألم الطفل لأنه يواجه بعض المشاكل التي تمر عليه في مرحلته العمرية فلا يجد إلا أم غافلة أو أب مهمل لحياة طفله وشئونها، وفي هذه الحالة يعيش الأطفال أيتام وسط آبائهم وتنمو في قلوبهم الغُصة مما يعانوه من إفتقاد للإهتمام فيقل الحب حتى يتلاشى.

رابعاً : سخرية الآباء والأمهات والإستهزاء بأطفالهم أمام الآخرين على سبيل الدعابة أو على سبيل الشكوى من أطفالهم مما ينتج عنه خجل داخلي عند الطفل والمتسبب فيه هو الأب أو الأم الذين من المفترض أن يكونوا هم مصدر الثقة الوحيد لدى الطفل، وهناك بعض الآباء والأمهات يستهزؤن بقدرة أطفالهم مثلاً على الرسم أو الإبتكار ويطلقون عليهم القاب سيئة ليس لها إنطباع جميل، كل هذا يتراكم داخل نفسية الطفل فيشعر بالبغضاء لأن الأب والأم هم المصدر الأول لإحراجه وخذلانه أمام الآخرين.

خامساً : أثبتت دراسة حديثة لعلم الإجتماع أن أكبر نسبة كره الطفل لوالديه تكون بين الأطفال الذين تم إجبارهم على العمل في سن صغير فيخرج الطفل في هذا السن لكي يتحمل المسئولية الكاملة للأسرة فيقوم بالأعمال الشاقة التي تتنافى تماماً مع الطفولة وهذه المرحلة وما تحمله من سعادة وفرح.

اقرئي أيضاً :- طرق علاج الكذب عند الاطفال واسبابه

وفي هذه المرحلة يتجه كره الطفل إلى أبيه أكثر من أمه وخاصةً إذا كان الأب عاطل بإختياره ويُكره إبنه على العمل كصبي ميكانيكي أو تبَّاع لسباك وما إلى ذلك من الوظائف البسيطة الشاقة، فتتولد داخل الطفل رغبة مُلحة قد تصل إلى حد تمني الموت لذلك الأب.

سادساً : إنحراف أحد الوالدين يؤدي إلى كره الطفل لوالديه لأن أول صورة مثالية يضعها الطفل في عقله هي صورة أمه وأبيه وتكون صورة مثالية نموذجية لكل الأفعال والأقوال فيعطي الطفل العظمة والهيبة لصورة أبيه وكذلك لأمه بل ويتمنى أن تستمر هذه الصورة وتتحسن أكثر.

لكن هناك بعض الآباء المنحرفين والأمهات كمتعاطي المخدرات الذي يجعل طفله يعتاد على مشاهدته وهو يقوم بتحضير ما يتعاطاه أمامه ومع تكرار تلك التجربة المؤلمة أمام الطفل تسقط محبة الأب قلب إبنه ومع الوقت القصير  تسقط تماماً.

سابعاً : من أشد ما يؤدي إلى كره الطفل لوالديه هو قيام الأب بضرب الأم وإهانتها أمام أطفالهم، فحب الأم في قلب الطفل حُب فطري يولد معه ويكبر داخله بعطائها وحنانها عليه، فيصطدم بأن هذا الكيان الذي يحبه يتعرض للإيذاء والإهانه ومع شعوره بالضعف وعدم مقدرته على حمايتها تتولد لديه مشاعر الكراهية الشديدة تجاه الأب، وعندما يكبر في السن قليلاً تكون لديه رغبة مُلحة في أن يهرب من البيت وذلك لزيادة شعوره بالضعف أمام هذا الجبروت.

ثامناً : جفاء وقسوة التعامل بين بعض الآباء والأمهات لأطفالهم، فهناك نوعية من الآباء والأمهات يقومون بالتعامل مع أطفالهم بكل عنف وقد يتحول هذا العنف إلى أذى جسدي وأذى نفسي، وإن كان الأذى الجسدي يزول فالأذى النفسي لا يزول أبداً لأن الطفل لا توجد لديه أعذار ليقدمها لمن يؤذيه حتى وإن كان أمه أو أبيه، لذلك تنمو مشاعر الكراهية لمن يقوم بمثل هذه الأفعال من الأبوين.

تاسعاً : بخل الأب أو الأم على الأطفال رغم مقدرتهم على أن يحيا الأطفال حياة لا تعاني من ظروف قاسية، وقد نهانا الرسول صلَّ الله عليه وسلم في حديث رواه إبي هريرة رضي الله عنه فقال ” قال رسول الله صلَّ الله عليه وسلم دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبه ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك ” رواه مُسلم وهو حديث صحيح.فخير ما ينفقه الأب والأم يكون على الأطفال وليس بالصدقة على الأغراب.

كيفية مواجهة كره الطفل لوالديه :-

  • الحرص على غرس القيم الدينية الجميلة في أطفالكم من خلال أفعالكم.
  • إهتموا أعزائي الآباء والأمهات بالحياة الشخصية لهم وبنفسيتهم وبما يحبونه وشاركوهم فيه وما يكرهونه.
  • عزيزتي الأم إجعلى طفلك دائماً محل فخر أمام الآخرين وأذكري ما يقوم به من أعمال جميلة ومواهب موجودة فيه أمامه.
  • لا تغصبوا أطفالكم على الخروج إلى العمل في سن صغير، إفعلوا كل ما في وسعكم حتى يحظى الطفل بفترة طفولة سعيدة وإلا لا تقرروا الإنجاب قبل أن تستقر بكم الحياة المادية.
  • عزيزي الأب أنت القدوة أمام طفلك، فكن على نفس مستوى هذه المسئولية.
  • على الأب أن يحترم الأم ويعاملها كما أمره الدين لأن الإحترام سوف يخلق طفل مُحب يتمتع بالهدوء النفسي والسكينة.
  • أعزائي الآباء عاملوا أطفالكم بالحب والرفق والسخاء المادي والمعنوي حتى تجنوا الحب والمودة منهم.

شاهدي أيضاً :- أسباب وعلاج العصبية عند الأطفال

:: قدمنا لكِ عزيزتنا الأم وأيضاً عزيزنا الأب أهم الأسباب التي تؤدي إلى كره الطفل لوالديه وكيفية التعامل معها ومعالجتها، أدام الله عليكم دائماً وعلى أسرتكم الحب والمودة، فإن وجدتم أن الموضوع يستحق أن تعرفه كل الآباء حتى يعرفوا كيفية التعامل معه فلا تبخلوا بنشر هذا المقال المفيد حتى تعُم الفائدة على الجميع ::

اضافة تعليق