تأثير التكنولوجيا والتلفاز على سلوك الأطفال

تأثير التكنولوجيا والتلفاز على سلوك الأطفال

بواسطة

لقد غزت التكنولوجيا كافة اتجاهات الحياة ، كما أنها استطاعت أن تصل لكافة الفئات العمرية من الإناث والذكور، فاستطاع الإنسان أن يخترع العديد من الأجهزة والألعاب التي تعتمد بشكلٍ رئيسي على تجدد التكنولوجيا، فأصبحا مشاهدة الهواتف الذكية والآيباد والبلاك بيري والألعاب الإلكترونية ، ولم تقتصر هذه الأجهزة على استعمال الكبار فقط بل أصبح الطفل من سن السنتين يحب هذه الأجهزة ويتعلق بها، لذلك موقع ماميتو يستعرض لكم في السطور التالية تأثير التكنولوجيا والتلفاز على سلوك الأطفال.

الآثار الإيجابية للتكنولوجيا على سلوك الأطفال :-

الأطفال هم فئة عمرية ما زالت تنمو جسدياً وفكرياً  واستطاعات التكنولوجيا متمثلة بالأجهزة المتنوعة أن تساعِد في التطور الفكري للأطفل في حال تم استعمال هذه الأجهزة بنوعٍ من الحذر، فالطفل يجب ألا يجلس أوقات طويلة أمامها، كما أن على الأب والأم مراقبة ما يفعله أطفالهم باستعمال هذه الأجهزة ومحاولة توجيههم إلى البرامج العلمية التي تزداد من قدراتهم.
كما استطاعت هذه الأجهزة أن توفِّر المعلومات للأطفال في كل وقت ، فعندما يريد معلومة ما أو إجابة عن سؤال محدد يمكن أن يستعملوا هذه الأجهزة المتطورة، وبذلك تفوق على عملية التدريس العادية التي يجب على الطلاب الانتطار لليوم التالي ليسأل معلمته حول ما يريد أن يعرفه. تتعامل هذه الأجهزة مع الطفل بطريقة مستمرة لذلك لا يوجد هناك أي تأثير نفسي على الأطفال من خلالها ، بينما التعليم التقليدي قد يوجد فيه بعض المدرسين الذين لا يجيدون عملية التدريس مما قد يخوفو بعض الطلاب أو يكرهوهم بالمواد الدراسية.

الآثار السلبية للتكنولوجيا على سلوك الأطفال :-

على الرغم من الآثار الإيجابية للتكنولوجيا في تطوير الطفل وقدراته إلّا أن لها سلبيات خطيرة جداً في حال استعماله بطريقة سلبية ، ومن هذه التأثيرات :-

– التأثير السلبي على الذاكرة على العمر الطويل، فأصبح الطفل يعتمد على الأجهزة الحديثة في تذكر الأشياء مما أدى إلى كسل في استعمال الدماغ أو محاولة تدريب الذاكرة ، كما أن الجلوس الكثير أمام الأجهزة الذكية يؤدي إلى إجهاد دماغ الأطفال .

اقرئي أيضًا :-  علاج ارتفاع الحرارة عند الاطفال في المنزل بالاعشاب

– عند الإصابة بالإدمان يصبحوا الأطفال انطوائية ومحبين للعزلة ويجدوا صعوبة في التأقلم مع الآخرين ، فيعتمدو الاطفال بشكلٍ رئيسي على هذه الأجهزة في تضيع أوقاتهم ، كما أنها قد تؤدي إلى إصابتهم بالتوحد.

اقرأي أيضاً :- فوائد الموز وأضراره للاطفال

– تسبب هذه الأجهزة الذكية العديد من الأمراض مثل ( السرطان والعصبية والتعب والإرهاق والصداع )  بسبب الإشعاع التي يصدر منها، كما أنها تؤثِّر بشكل مباشر على العيون فقد يحسوا الأطفال بقصر النظر أو بجفاف العيون ، ويسبِب الجلوس لوقت طويل أمام هذه الاجهزة آلالام في العنق ومنطقة الكتفين نتيجة الانحناء المستمر للأمام.

– الإصابة بزيادة الوزن نتيجة الكسل والخمول وقلة الحركة ، فيجلس الطفل بشكل المستمر أمام هذه الأجهزة ويتناولوا الحلويات والأطعمة دون أن  يبذلوا أي مجهود.

تأثير التلفاز على سلوك الأطفال :-

من الأشياء التي تؤثر على الأطفال بشكل كبير هي الأشياء التي يتعرض لها الأطفال بشكل مباشر وتكون قريبة منهم في البيت ، منها جهاز التلفزيون ، بداية لا يجب تعريض الأطفال إلى مشاهدة التلفزيون قبل سن السنتين، ويكون بوقت معين ومدة قصيرة، لأن الأطفال قبل عمر السنتين يكونوا كالصفحة البيضاء يأخذو كل ما يشاهده ويبقي في ذاكرتهم، لذلك من باب الصح والأسلم أن يتلقى الأطفال ما يلزمهم ويحتاجهم إليه فكرياً وسلوكياً ونمو سليم بطريقة سليمة وصحيحة من الأب والأم  مباشرة وأشخاص عائلتهم ، ولما للتفلزيون من تأثير سلبي على الأطفال وطريقة تفكيرهم والتحكم بانفعالاتهم ، سبب ذلك الكثير من المشاكل منها :-

– المشاكل الإدراكية، والاستيعابية والنفسية عليهم ، وكان لتعريض الأطفال للتفلزيون  طوال الوقت أمراض خطيرة وتقلبات تؤثر عليهم وعلى نموهم وسير حياتهم كباقية الأطفال ، فيصبح التلفزيون الطريق الوحيد الذي يستجيب له الأطفال ويتحكم بهم ، خاصتنا إذا اتعودو على مشاهدة  قناة معينة، فتجدوهم يصغوا ويركزوا ولا يلتفتوا لأي صوت أو شيء آخر، وينفعلوا ويتفاعلوا  مع هذه القناة  فقط، ويريدو سماعها دائماً ومشاهدتها، وإذا تم إبعادهم عن التلفزيون يبكى بشكل غير طبيعي، وهذا شئ خطير جداً يقود الأطفال إلى مرض التوحد.

اقرئي أيضًا :-  علامات الذكاء المبكر عند الاطفال وكيفية زيادته

– يتسبب التلفزيون بنوع من التأخر العقلي وبطء التعلم، الشئ الذي ينهك الأسرة مالياً ونفسياً، إضافة إلى المشاكل  التي سيواجهه الأطفال بالمستقبل في مرحلة المدرسة، وما بعد المدرسة، إضافة لرغباتهم لمركز خاص لتطويرهم وعلاجهم ، وربما لا تتوافر هذه المراكز في بلدهم ، وهذا ما يصعب علاجهم.

شاهدي أيضاً :- طرق علاج الكذب عند الاطفال واسبابه

– الحد من التأثير السلبي للتلفزيون على الأطفال إذاً من حق الأطفال على الأب والأم رعايتهم  رعاية سليمة وحمايتهم من هذه الآفات التي ضررها يفوق نفعها ، وربما لا نفع فيها ، فوجب على الأم خاصتناً، توفير احتياجات هذه المرحلة بطريقة تربوية صحيحة ونافعة، لا أن تنشغل عن أطفالها ولا تلازمه وتجد هذه القنوات تتناسب وتشغلهم عنها فتضعهم بالساعات أمام التلفزيون، فهي تؤذيهم ولا تعرف أنها ستتعب تعبا مضاعف عندما يصبح الطفل يعاني من مرض التوحد.

– إذا أردتم الطفل ذكي و طبيعي و سليم معافى قربوا منكم ، وعلميه بنفسكم فهو أكثر ما يحتاج إليكم  قربوا له الأشياء المحسوسة الملموسة، لتطوره ويتفاعل معها بشكل طبيعي وبالتدريج حسب مرحلته العمرية.

أضرار التّلفاز على سلوك الطّفل :-

– على عكس اعتقاد الأغلبية ، لا يعود التلفاز بالفائدة التعليمية على الطفل دون السنتين، بل يسلب الوقت الثّمين الّذي يجب استغلاله بالانشطة الّتي تنمي عقل الأطّفال، مثل التعامل مع الأشخاص ، واللّعب ، لأن الأطّفال يتعلّموا أكثر بالتجارب لملموسة، وليس عن طريق النظر إلى التجارب في شاشة التلفزيون . يسرق الوقت الضائع أمام شاشة التلفزيون ، الوقت المهم للأطفال لتنمية مهاراتهم ضرورية لديهم ، مثل مهارة اللغة، والإبداع، والمهارات الاجتماعية، ، والتي تتطور في أول سنتين من سن الأطّفال، والذي يعتبر وقت حاسم وضروري لتنمية عقل الأطفال، من خلال اللّعب ، والاكتشاف ، والتحدث مع الآخرين ، فمهارة اللغة والاستماع مثلاً ، لا تنمي وتتطور من خلال مشاهدة الحوارات على شاشة التلفزيون ، بل تتطور من خلال ممارسة التحدث والاستماع في الحياة الواقعية للأطّفال. تخدر مشاهدة التلفزيون عقل الأطّفال، لأنّها تمنعهم  من ممارسة التفكير، وتعطيهم الفرصة على أن يتحدوا الآخرين بعقولهم وقدراتهم الذّكية ، واستعمال خياله.

اقرئي أيضًا :-  15 نصيحة للتعامل السليم مع الطفل الانطوائي

– تأخذ مشاهدة التلفزيون الوقت المخصص للقراءة ، ولتنمية مهارات القراءة لدى الأطفال ، فقد وجدت الدراسات أن الطفل الذي يشاهد التلفزيون لأوقات طويلة ، والذي دون عمر الخامسة سنين ، تكون قدراتة القرائية أضعف من غيره ، ولا يحب القراءة بالنسبة لغيره.

– وجدت الدراسات أن الطفل الذي يعيش ببيوت يسمع فيها ضجيج التلفزيون بشكل مستواصل ، يجد مشكلة في التركيز، وتحديد الأصوات، كما ويجد صعوبة في التركيز مع مدرسينة في المدرسة ، لصعوبة انتقاله من التعليم التلقيني والمرئي، إلى التعليم الفعلي والمسموع.

– ينشر التلفزيون للطفل الجوانب السلبية في الحياة ، ويعرضها له ، فهي في الأحيان تعرض مقاطع العنف، والمخدرات، والجوانب الجنسية بأسلوب إيجابي ملتوي، والّتي تشكل وجهة نظر الأطّفال تجاه هذه الأشياء بطريقة غير صحيحة ،  وأحياناً ما تتدوم عند كبرهم ومن الصعي تغييرها.

– أحياناً ما يعاني الطفل الذي يشاهد التلفزيون لأوقات طويلة، من مرض البدانة، فهو يتناول في أكثر الأوقات وجبات قليلة ممتلئه بالسعرات الحرارية، مثل رقائق البطاطا والسندويشات السريعة، ولا يتحرك أو يلعب مثل باقي الأطفال، ليحرق كل هذه السعرات الحرارية الضارة بة.

موضوعات أخرى مفيدة :

أتركي تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.